تقاريرمنوعات

“بيوت الروح”.. باكورة انتاج سلمى عبد العظيم

(تقرير) 21 يونيو 2025 تصوير النذير الصويم

وسط حضور نوعي من الباحثين والمهتمين بالشأن الثقافي، دشنت الكاتبة الواعدة سلمى عبد العظيم باكورة انتاجها “بيوت الروح.. حكايات الحرب والنزوح” بمركز سلام ميديا بالعاصمة الأوغندية كمبالا، بعد رحلة شاقة من التوثيق والكتابة حتى توجت بطباعة الكتاب ونشره الأسبوع الماضي.

تتنقل الكاتبة بطريقتها المفعمة بالاحساس من بيت إلى بيت، تحكي عن البهجة، السكينة، النجاة، الجنة، العمر، الوحشة، وغيرها من البيوت، في تطواف يحكي عن أنفاس البيوت، حزنها، فرحها، أنينها، معاناتها، الأمل الذي يحدوها، مجسدة بكلماتها العميقة معاناة السودانيين لا سيما النساء خلال الحرب الدائرة بين الجيش والدعم السريع منذ أكثر من ثلاث سنوات، بما في ذلك التقتيل والتشريد والتهجير القسري والجوع.

سلمى عبد العظيم، كاتبة وقاصة، وفاعلة ثقافية مهتمة بدور الفنون في التغيير الاجتماعي، وأيضا ناشطة بيئية ومعنية بقضايا العدالة الاجتماعية والتنمة، تخرجت في كلية الهندسة، جامعة السودان للعلوم والتكنولوجيا، قسم الهندسة البيئية، حاصلة على دبلوم عال في دراسات التنمية من جامعة كمبالا الدولية في أوغندا.

وعبرت سلمى عبد العظيم،عن سعادتها بتدشين كتابها الأول “بيوت الروح، حكايات الحرب والنزوح” وأضافت في حديث لـ “دروب” أنها بدأت كتابة الكتاب في أواخر العام 2024 وحتى منتصف 2025، تصف سلمى الرحلة بأنها لم تكن سهلة لكنها في الأخير توجت بالنشر والتوزيع، لافتة إلى أنها محاولة لتعريف البيت في ذاته متجاوزا الجدران إلى معنى أكبر وأسمى للأماكن التي توفر باستمرار الدعم والمحبة والأمان والدفء.

قلم واعد

ويعتبر الصحفي والباحث، دكتورعباس التجاني، كتاب سلمى محاولة جادة، إذ أنها تمتلك احساس عالي بالكلمات والسرد القصير، وهي من الأقلام الواعدة وكتبت بطريقية توثيقية بها حنين وشوق وتكلمت عن الفقد والبيوت والأرواح التي تسكن تلك البيوت عندها أرواح مختلفة وارتباطات عديدة سواء كانت براكوبة المقيل وتناول القهوة في مواعيد بعينها، أو ارتباط بالميلاد والذاكرة وهذا ما حاولت توثيقه من خلال الكتاب حول حكايات الحرب والنزوح والتشريد.

وقال لـ “دروب” إن القصة القصيرة واحدة من الأدوات المهمة في حفظ الذاكرة الشعبية، الأدباء والفنانين والقاصين والروائيون من المهمين جدا في ظروف الحرب حيث يستردون العافية للناس والكتابة هي واحدة من أساليب التعافي.

وأشار إلى أن الكتاب نشر في مرحلة مهمة ما زالت الحرب فيها مستعرة والنزوح والتشريد موجود ولسنوات، كما أن هناك لاجئين خارج البلاد نتيجة لحروب سابقة وجعلت الحرب الدائرة الآن من هروبهم نزوحا مطولا، بالضرورة هذه التجربة في مهمة خصوصا في مسألة العدالة وتحقيق السلام وواحدة من المرجعيات التي يفترض أن يضطلع الناس عليها، والكتاب بالحجم المتوسط يمكن القارئ من الاطلاع عليه بسهوله ويحفز الآخرين على الكتابة.

ويشهد السودان حربًا مدمرة بين الجيش وقوات الدعم السريع منذ أكثر من ثلاثة أعوام، تسببت في مقتل عشرات الآلاف وفقًا لتقارير دولية، فضلاً عن تدمير البنى التحتية ونزوح مئات الآلاف داخليًا وإلى دول الجوار، وتراجع حاد في الخدمات الأساسية كالتعليم والرعايو الصحية وفقدان معظم الأسر لمصادر دخلهم مع ارتفاع كبير في معدلات الجوع.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى