منوعات

“شير في الخير”.. مبادرة فنية لدعم المرضى السودانيين في كمبالا

(تقرير) 26 مايو 2026 – أطلق فنانون سودانيون في العاصمة الأوغندية كمبالا، مبادرة لدعم المرضى الذين لجأوا إلى أوغندا جراء الصراع بين الجيش السوداني وقوات الدعم السريع، لا سيما أصحاب الأمراض المزمنة في ظل صعوبة الحصول على الخدمة الطبية هنا نتيجة ارتفاع تكاليف الخدمات الطبية.

جاءت المبادرة التي تضم مطربين وموسيقيين وفنانين تشكيليين واعلاميين، من قلب الوجع، إذ يعيش بين 91 ألفا و 110 آلاف لاجئ وطالب لجوء سوداني في ظروف انسانية بالغة التعقيد وفقا لتقارير أممية، حيث يتواجد غالبيتهم في مخيم كريناديقو شمالي البلاد، وفي المناطق الحضرية القريبة من العاصمة كمبالا.

وأقامت المبادرة يوم الجمعة الماضي حفلاً غنائياً بمنتجع الجدائل في كمبالا شارك فيه نحو تسعة من الفانين إلى جانب الموسيقيين، كما تضمنت الفعالية عرضا مسرحيا قدمه الممثل الكوميدي مختار النور المعروف بـ”شرارة”، يعود ريعه إلى دعم المرضى.

تقول المطربة عُلا ميسرة، التي صدحت خلال الحفل برائعة البلابل “البسأل ما بتوه” وأغنيات أخرى، في حديث لـ”دروب” إن الفنان أينما حل يترك أثراً واضحاً، لذلك جاءت المبادرة من الوسط الثقافي الفني في يوغندا لتقديم دعم للمرضى هنا من خلال الاتصالات ببعض الجهات الطبية التي تقدم العون للمرضى الذين فرضت عليهم ظروف اللجوء واقعا قاسيا جراء ظروف الحرب خصوصا الحالات التي تحتاج إلى مبالغ كبيرة.

وجع مشترك

وأشارت إلى أن الفكرة جاءت “من خلال الوجع المشترك بيننا كسودانيين واحساس العجز الذي ينتاب الكثيرين وانطلقنا في تدشين حفلات خيرية يعود ريعها لدعم المرضى أو تغطية جزء من تكاليف العلاج”.

وأضافت أن “التحديات جمة لكن المحبة بيننا تضعنا أمام محك لإنجاز المهمة، وأن الجهود المشتركة والمتكاملة بين كل الفنانين والموسيقيين والمصورين والفنانين التشكيليين والإعلاميين تصب في نفس الاتجاه”.

وأوضحت عُلا، أن المبلغ الذي يجمع بواسطة الحفل يذهب مباشرة لصالح المرضى وهذا في حد ذاته يخلق إلفة بين الناس وتجمع الفعالية بين السودانين في مكان واحد مما يساعد في تقوية الأواصر، بحسب تعبيرها.

تفكر عُلا، في استمرارية المشاركة في الحفل الخيري من خلال ترديد الأغنيات، وتطمح أن تكون ملتقى فكري ثقافي يوفر دعم مادي للمرضى، وأن تكون الفعاليات مستقبلاً أكثر تنظيماً من خلال تنشيط بوابات للمساهمات المستمرة وليس خلال الفعالية فقط لتغطية الحالات لا سيما الطارئة، لأن المرض لا ينتظر ولا يشاور، بحسب تغييرها.

من جانبه، أكد المطرب محمد خير، وهو صاحب الفكرة التي لاقت تأييد واسع من زملاءه، لـ”دروب” أن الوسط الفني في كمبالا اتجه إلى تأسيس مبادرة قادرة على مساعدة أكبر عدد من المرضى السودانيين اللاجئين في يوغندا، فهي مبادرة اجتماعية تكافلية ثقافية، بحسب وصفه.

وقال إن يوم واحد في الشهر “لا يكلف الناس شيء، ونطمح في مشاركة السودانيين ودعمهم لأهاليهم المرضى، بالإضافة إلى أن الناس يتلاقون ويتفقدون بعضهم، بدلا من أن نعالج مريض واحد نريد أن نعالج أكبر عدد من المرضى. وأردف “نتلقى بشكل مستمر حالات في حاجة إلى الدعم خصوصا مرضى السرطان، الآن بدأنا بمعالجة حالة “سرطان” وففرنا مبلغ يكفي للمتابعة لمدة ستة أشهر في دولة الأردن”.

يسعى محمد خير إلى ادخال فئات أخرى يعتقد أنها في أمس الحاجة لتلقى مساعدات من المبادرة مثل الطلاب الذين يعانون من سداد الرسوم وغيرها من الاحتيجات، وختم بالقول “شرعنا في بناء هيكل اداري وتنفيذي للمبادرة لتكون أكثر تنظيما وتقدم المساعدة لأكبر عدد من الناس، كما أن عدد من المنظمات تواصلت معنا لتقديم العون لذلك نرى أن التنظيم مهم وسيعود بفائدة عظيمة”.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى