“تأسيس” يرفض دعوات دولية لوقف الهجوم على الأبيض

(نيالا) 5 يوليو 2026 – دافع تحالف السودان التأسيسي (تأسيس) عن مشروعية استهداف الأهداف العسكرية في مدينة الأبيض، معتبرًا أن القانون الدولي الإنساني لا يحظر مهاجمة المدن التي تضم منشآت عسكرية، وذلك على خلفية جلسة مجلس حقوق الإنسان بشأن مشروع قرار يتعلق بحماية المدنيين في المدينة.
وقال التحالف، في بيان الأحد، إن الدعوات الدولية لحماية المدنيين ووقف الانتهاكات “مشروعة”، لكنه اعتبر أنه “ليس من المقبول قانونًا أو موضوعيًا” مطالبة طرف واحد بالامتناع عن تنفيذ عمليات عسكرية، مع تجاهل ما وصفه بالأنشطة العسكرية للطرف الآخر.
وأضاف أن القانون الدولي الإنساني، بما في ذلك اتفاقيات جنيف والبروتوكول الإضافي الثاني والقواعد العرفية، لا يتضمن حظرًا مطلقًا على مهاجمة المدن المأهولة، وإنما يميز بين الأعيان المدنية والأهداف العسكرية، ويشترط الالتزام بمبادئ التمييز والتناسب والاحتياطات أثناء الهجوم.
وكان مجلس حقوق الإنسان عقد يوم الجمعة جلسة عاجلة حول الأوضاع في مدنية الأبيض ومحيطها، حيث شدد الكتحدثون على ضرورة وقف هجوم قوات الدعم السريع المحتمل على المدينة، محذرين من تكرار الانتهاكات التي وقعت في الفاشر في وقت سابق.
وقال “تأسيس” في بيان إن مدينة الأبيض تضم، قواعد عسكرية وغرف عمليات ومراكز قيادة ومستودعات ذخيرة ووقود ومنشآت تستخدم في إدارة العمليات العسكرية، معتبرًا أن هذه المواقع تكتسب صفة “الأهداف العسكرية المشروعة” بموجب القانون الدولي الإنساني، وأن وجودها داخل مدينة مأهولة لا يسقط عنها هذه الصفة.
وأكد التحالف أن وجود المدنيين لا يمنح، بحسب تعبيره، “حصانة قانونية” للقوات الموجودة داخل المدينة، مشددًا على أن القانون الدولي يفرض قيودًا على كيفية تنفيذ الهجمات، بما في ذلك تقليل الأضرار المدنية والامتناع عن أي هجوم إذا كانت الخسائر المتوقعة مفرطة مقارنة بالميزة العسكرية المنتظرة.
وقال إن مدينة الأبيض تمثل، قاعدة لانطلاق العمليات العسكرية ضد قواته، وتضم مراكز قيادة وخطوط إمداد ومستودعات وقود وذخيرة وقواعد للمدفعية والطائرات المسيّرة، وهو ما يمنح الأهداف العسكرية فيها “أهمية عسكرية واضحة”.
وفي ختام بيانه، رحب تحالف “تأسيس” بالدعوات الدولية لحماية المدنيين واحترام القانون الدولي الإنساني، لكنه رأى أن وقف الحرب يتطلب التوصل إلى وقف شامل لإطلاق النار عبر عملية سياسية، داعيًا المجتمع الدولي إلى ممارسة ضغوط على ما وصفه بـ”جماعة الإخوان المسلمين وجيشها”، باعتبارها الطرف الرافض لإنهاء الحرب، إلى جانب دعم جهود الوساطة الإقليمية والدولية.



