خالد عمر: نافذون شرعوا في تسويق مشروع تقسيم السودان

(دروب) 26 ديسمبر 2025 – اتهم الأمين العام لحزب المؤتمر السوداني، خالد عمر يوسف، قيادات نافذة في “سلطة بورتسودان” بالشروع عملياً في تسويق مشروع تقسيم السودان لحل للصراع العسكري المحتدم بين الجيش وقوات الدعم السريع.
وقال خالد عمر على صفحت بـ”فيسبوك” إن ما وصفها بـ”المغامرات الخطيرة للغاية”، ستعود على البلاد بوبالٍ عظيم لن تتعافى منه أبداً.
وأضاف “يظن من يروجون لهذه الوجهة بإمكانية حدوث إنقسام خطي بسيط بين شرق وغرب النيل، أو بين “النهر والبحر” والغرب الكبير. هذا المخطط سيقود لتشظي البلاد لدويلات أمراء حرب وليس لبلدين أو ثلاثة فيهم أي شكل من أشكال الاستقرار، فعوامل الانفجار والتناقضات داخل كل شبر في السودان تتزايد يوماً بعد يوم، وهو ما لن تسلم منه أي رقعة جغرافية في البلاد”.
كما اتهم عمر النافذون بـ”محاولة القفز على تناقضات الداخل عبر موضعة بورتسودان كوكيل يقبل تقديم أي شكل من أشكال الخدمات لأي طرف خارجي كان، مقابل اكتساب شرعية البقاء في السلطة، حتى ولو كانت في جزء محدود من السودان”.
وقال إن “خطورة هذه الوجهة هي أن الدولة السودانية تمر بأضعف حالاتها حالياً، وادخالها في معادلات متناقضة تفوق قدرتها الفعلية ستعرضها لمخاطر جمة، ستقود في نهاية المطاف لوضع البلاد تحت الوصاية الخارجية والتفريط الكامل في قدرة أهل السودان على إدارة أمرهم بأنفسهم”.
وأوضح عمر أن الحل لأزمات البلاد يكمن في وقف الحرب فوراً، والدخول في حوار حقيقي يعالج القضايا التي أدت لاندلاع الحروب منذ عقود طويلة.
وقال إن معالجة أزمات السودان لن تتم عبر تقسيمه أو إدخاله في معادلات خارجية معقدة لا قبل له بها. بل عبر صياغة عقد اجتماعي سوداني جديد يضمن المواطنة المتساوية وإنهاء كافة أشكال التمييز.
وشدد على أن هذا الحل لا يمكن حدوثه تحت ظل أي حكم استبدادي أحادي، مبيناً ان الانتقال المدني الديمقراطي شرط لمعالجة أزمات السودان.



