تقرير حقوقي يوثق تصاعد استهداف قوافل الإغاثة في السودان

(دروب) 8 أبريل 2026 – كشف تقرير حقوقي حديث عن تصاعد مقلق في استهداف قوافل الإغاثة الإنسانية في السودان منذ أبريل 2023 وحتى فبراير الماضي، في نمط وصفه بـ”المنهجي” الذي يقوض قواعد القانون الدولي الإنساني ويحد من فعالية الاستجابة الإنسانية.
ووثّق التقرير الذي أصدرته مجموعة “محامو الطوارئ” أكثر من 15 حادثة استهداف مباشر لقوافل إنسانية، إلى جانب عشرات الحوادث المرتبطة بنهب وتدمير المخازن والمرافق اللوجستية، ما يشير إلى أن هذه الانتهاكات لم تعد حوادث معزولة بل سلوكًا متكررًا.
وأسفرت هذه الهجمات عن مقتل ما لا يقل عن 10 من العاملين في المجال الإنساني، وإصابة أكثر من 11 آخرين، إضافة إلى تدمير أو إحراق ما لا يقل عن 20 شاحنة، فيما تعرضت بعض القوافل للنهب الكامل.
وأشار التقرير إلى تصعيد نوعي في طبيعة الهجمات خلال عامي 2025 و2026، تمثل في استخدام الطائرات المسيّرة لاستهداف القوافل، ما يعكس تطورًا خطيرًا في أساليب الاستهداف.
وحشب التقرير تعرض أكثر من 50 مخزنًا تابعًا لبرنامج الغذاء العالمي للنهب أو الهجوم، إلى جانب 87 مكتبًا إنسانيًا تم الاستيلاء عليها أو تدميرها، بما في ذلك منشآت لمنظمات دولية أخرى، ما أدى إلى فقدان كميات كبيرة من الإمدادات الغذائية والطبية الحيوية.
وأوضح التقرير أن استهداف العمل الإنساني يتم عبر عدة مسارات، تشمل الهجمات المباشرة، ونهب الإمدادات، واستهداف العاملين، وفرض قيود أمنية وإدارية، فضلًا عن التشكيك في حياد القوافل وتسييس المساعدات لخدمة أجندات الأطراف المتنازعة.
وأكد أن هذه الممارسات تمثل انتهاكات جسيمة للقانون الدولي الإنساني، وقد ترقى إلى جرائم حرب، خاصة في حالات استهداف الإغاثة أو استخدام التجويع كوسيلة من وسائل الحرب.



