6 أشهر بلا محاكمة.. المخابرات تماطل في “قضية السيانيد” بوادي حلفا

(دروب) 9 فبراير 2026 – أكدت مصادر أهلية بمحلية وادي حلفا شمال السودان، أن جهاز المخابرات العامة لا زال يماطل في رفع الحصانة عن منسوبيه المتهمين بالتورط في قضية السيانيد المعروفة، بينما رفعت الشرطة والجيش الحصانة عن منسوبيهم المتهمين في ذات القضية.
وأعربت المصادر عن استيائها من ما وصفته بالبطء الشديد في الإجراءات المتعلقة بالقضية التي وصلت مدتها إلى 6 أشهر دون تقديم المتهمين إلى المحاكمة.
وكانت السلطات الأمنية بمدينة وادي حلفا ضبطت في سبتمبر الماضي منشأة عشوائية لمعالجة “الكرتة” باستخدام مادة السيانيد المحظورة، تقع على بُعد ثلاثة كيلومترات فقط من الأحياء السكنية وخمسة كيلومترات من الحظيرة الجمركية.
وقيدت السلطات في البداية البلاغ “ضد مجهول”، الأمر الذي أثار غضب الأهالي ودفعهم إلى تنظيم احتجاجات علنية. وتحت وطأة الضغط الشعبي اضطرت الشرطة لاحقاً إلى توقيف عدد من المشتبه بهم وهم منسوبين لجهات نظامية.
وقال مصدر مطلع، في تصريح لـ”دروب”، إن مجريات القضية داخل أروقة التحقيق تكشف عن محاولات حثيثة لإفلات عدد من النظاميين المتهمين من المساءلة القانونية.
وكشف المصدر عن صدور قرارات برفع الحصانة عن متهمين ينتمون إلى الشرطة والقوات المسلحة، في وقتٍ لم يُقدم فيه جهاز الأمن — حتى الآن — على رفع الحصانة عن منسوبيه الواردة أسماؤهم ضمن قائمة المتهمين في القضية.



