قوى سودانية ترحب بمخرجات اجتماع الاتحاد الافريقي

(دروب) 12 فبراير 2026 – رحّبت قوى سياسية سودانية بمخرجات اجتماع مجلس السلم والأمن الافريقي، ووصفت موقفه تجاه معالجة الأزمة السودانية بـ”التطور المهم”.
وكان مجلس السلم والأمن الافريقي قد فشل في التوافق على مقترح فك تجميد عضوية السودان، واشترط الاستعادة العاجلة والكاملة لحكومة مدنية منتخبة ديمقراطيًا، والعودة إلى النظام الدستوري عبر انتخابات حرة ونزيهة.
وقال التحالف المدني الديمقراطي لقوى الثورة “صمود” في بيان إن القارة الأفريقية “انتصرت لمبادئها” الرافضة للانقلابات والتغييرات غير الدستورية.
وأوضح التحالف، أن القادة الأفارقة تمسكوا بموقف الاتحاد الإفريقي الرافض لانقلاب عام 2021 في السودان، مشيرًا إلى أن المجلس ناقش خلال اجتماعه الذي انعقد في العاصمة الإثيوبية أديس أبابا مقترحًا يتعلق بفك تجميد عضوية السودان، غير أنه لم يُجز بسبب رفض عدد واسع من أعضاء المجلس.
وأشار البيان إلى أن مخرجات الاجتماع تضمنت نقاطًا إيجابية، أبرزها التأكيد على أنه لا حل عسكريًا للنزاع في السودان، والإقرار بالطبيعة المركبة للأزمة، والدعوة إلى هدنة إنسانية فورية في جميع أنحاء البلاد، إلى جانب التشديد على ضرورة التوصل إلى حل سياسي توافقي بقيادة وملكية سودانية.
كما ثمّن التحالف دعوة المجلس إلى تنسيق المبادرات الدولية، خاصة الخماسية والرباعية، بما يسهم في توحيد الجهود الرامية إلى إنهاء الحرب.
وجدد “صمود” شكره للدول الإفريقية التي تمسكت بلوائح ومبادئ الاتحاد، داعيًا في الوقت ذاته إلى الحفاظ على حياد المؤسسة الإفريقية وعدم تبني مبادرات أحادية، في إشارة إلى المبادرة الصادرة عن “سلطة بورتسودان”، محذرًا من أن مثل هذه الخطوات قد تطيل أمد النزاع وتعمق الاستقطاب الداخلي.
وأكد التحالف استعداده للانخراط الجاد مع جميع الجهود الإفريقية والدولية الهادفة إلى إحلال السلام ووقف نزيف الدم ومعالجة الأزمة الإنسانية وحماية المدنيين في مختلف أنحاء السودان.
من جهته رحّب حزب الأمة بقيادة مبارك الفاضل المهدي، بالبيان الصادر عن مجلس السلم والأمن التابع للاتحاد الإفريقي بشأن السودان، واعتبره تطورًا مهمًا في اتجاه معالجة الأزمة الوطنية.
وأكد في بيان أن الدعوة إلى هدنة إنسانية تقود إلى وقف شامل لإطلاق النار تمثل أولوية وطنية عاجلة، مشددًا على أنه لا يمكن إطلاق عملية سياسية ذات مصداقية في ظل استمرار الحرب وتفاقم الكارثة الإنسانية.
وذكر أن مخرجات الاجتماع تمثل فرصة سياسية ينبغي البناء عليها عبر خطوات عملية تقود إلى وقف الحرب فورًا، وإطلاق عملية سياسية شاملة، واستعادة الحكم المدني الديمقراطي، والاحتكام إلى إرادة الشعب عبر انتخابات حرة ونزيهة.
وأشار البيان إلى أن تأكيد مجلس السلم والأمن الإفريقي على عدم وجود حل عسكري قابل للاستدامة يتسق مع موقف الحزب المعلن منذ اندلاع حرب أبريل 2023، والقائم على أولوية الحل السياسي الشامل.
ورأى حزب الأمة أن النص الصريح على استعادة حكومة مدنية منتخبة والعودة للنظام الدستوري عبر الانتخابات يمثل الركيزة الأساسية لأي تسوية سياسية، مؤكدًا أن المرحلة الانتقالية يجب أن تكون محددة زمنيًا ومؤطرة دستوريًا، وأن تقود بصورة واضحة إلى انتخابات حرة ونزيهة تعكس إرادة الشعب السوداني، باعتبار أن الشرعية السياسية تُستمد من صناديق الاقتراع.
كما رحّب الحزب بما ورد في البيان بشأن تعزيز التنسيق عبر الآلية الخماسية التي تضم الاتحاد الإفريقي، والأمم المتحدة، والاتحاد الأوروبي، وجامعة الدول العربية، ومنظمة الإيغاد، معتبرًا إياها إطارًا جامعًا لتوحيد جهود الوساطة ومنع تداخل المبادرات.
ودعا إلى تعزيز دور الآلية كضامن دولي منسق لوقف الحرب وميسر لحوار سوداني شامل بقيادة وملكية وطنية.
وأكد الحزب دعمه لموقف المجلس الرافض لأي كيان موازٍ يهدد وحدة السودان وسيادته، مشددًا على أن وحدة الدولة الوطنية خط أحمر لا يقبل المساومة. كما أيد ما ورد في البيان بشأن إدانة التدخلات الخارجية وضرورة تحديد الجهات الداعمة للأطراف المتحاربة.



