قيادي بـ”صمود”: هنالك فرصة قريبة لوقف الحرب بالسودان

(دروب) 9 فبراير 2026 – قال القيادي في تحالف صمود، خالد عمر يوسف، إن هناك “فرصة حقيقية وقريبة لوقف نزيف الدماء في السودان” عبر مقترح الهدنة الإنسانية الذي طرحته الآلية الرباعية.
وذكر أن ما ورد في تصريحات الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، والتفاصيل التي قدّمها المبعوث الأمريكي مسعد بولس خلال مؤتمر واشنطن الإنساني الأسبوع الماضي، يعكس جدية الطرح الدولي.
وأضاف يوسف: “الهدنة، ولو ليوم واحد فقط، هي نعمة لا تُقدَّر بثمن، لأنها تعني حقن الدماء، وفتح مسارات إيصال العون الإنساني، وتخفيف الجرائم والانتهاكات التي يتعرض لها المدنيون يوميًا”.
وأكد أن الهدنة لا تقتصر آثارها على الجانب الإنساني فحسب، موضحًا: “أي توقف للقتال، حتى لو كان محدودًا، يخلق مناخًا جديدًا تتراجع فيه حدة الاستقطاب وخطابات الكراهية التي تغذي دائرة العنف في السودان”.
ودعا القيادي في تحالف صمود إلى دعم تنفيذ الهدنة دون إبطاء، قائلًا: “من الواجب الأخلاقي والوطني الضغط على أطراف النزاع للشروع فورًا في تنفيذ الهدنة، فكل تأخير غير مبرر يعني إطالة معاناة الناس بلا سبب”.
في المقابل، حذّر يوسف من محاولات بعض عناصر النظام السابق استغلال الهدنة لأهداف سياسية، وقال: “هناك من يسعى لجعل الهدنة مدخلًا لتكريس واقع التقسيم، عبر تثبيت حالة لا سلم ولا حرب تحت سلطة أمر واقع، بما يعطل أي حل سياسي حقيقي يقود إلى سلام مستدام”.
وأضاف: “هذه ليست محاولات معزولة، بل امتداد لاستراتيجية معروفة للنظام السابق، إما السيطرة على كامل البلاد عبر فوضى الحرب، أو تقسيمها والاستحواذ على ما أمكن، كما حدث من قبل”.
وأشار يوسف إلى أن تصاعد الخطاب المعادي للقوى المدنية يعكس هذا التوجه، موضحًا: “الهجوم المنظم على قوى ثورة ديسمبر، وخطابات الإقصاء من نوع (لن تعودوا للبلاد)، هدفه الواضح تفريغ مناطق بعينها من أي وجود مدني مناهض لمشروعهم”.
وشدد على ضرورة الانتباه المبكر لهذه المخططات، قائلاً: “قد تبدو هذه المشاريع أوهامًا، لكنها خطيرة، والتعامل معها باستخفاف خطأ فادح، والتصدي لها يجب أن يكون منذ الآن”.
وتابع “بعد أكثر من ألف يوم من الحرب، أصبحت الحقيقة واضحة: لا حل عسكريًا لمشاكل السودان. الهدنة ليست نهاية الطريق، لكنها المدخل الصحيح لوقف دائم لإطلاق النار، وحل سياسي سلمي، وإعادة إعمار ما دمرته الحرب بسواعد السودانيين ودعم أشقائهم وشركائهم”.



