“تأسيس” يرفض وساطة مصر في مبادرات وقف الحرب بالسودان

(نيالا) 2 فبراير 2026 – أعلن تحالف السودان التأسيسي (تأسيس) اليوم الاثنين، رفضه لأي دور لجمهورية مصر العربية كوسيط في الحرب الدائرة في السودان، متهمًا القاهرة بالانحياز للجيش وتقديم دعم عسكري وسياسي له منذ اندلاع الصراع.
وقال التحالف، في بيان صحفي، إن ما وصفه بـ”الدور السلبي” لمصر يتضح يومًا بعد يوم، مشيرًا إلى أن القاهرة تبرر موقفها بدعوى الحفاظ على مؤسسات الدولة ووحدة السودان، بينما تُستخدم هذه المبررات لتغطية دعمها لطرف في النزاع، وفق البيان.
وأضاف البيان أن “مشاركة مصر في أي مبادرة سياسية تهدف إلى وقف الحرب أصبحت عاملًا معرقلًا لجهود السلام”، مطالبًا أعضاء المبادرة الرباعية بمراجعة عضوية مصر في المبادرة، على خلفية ما وصفه بانحيازها الواضح في الصراع.
واتهم التحالف النظام المصري بتقديم عتاد عسكري ودعم دبلوماسي للجيش، إلى جانب التنسيق معه في ما يتعلق باللاجئين السودانيين الموجودين في مصر، بما في ذلك القبض على بعضهم وإعادتهم قسرًا إلى السودان، وهو ما نفته السلطات المصرية في مناسبات سابقة.
كما انتقد التحالف استخدام الحكومة المصرية لمصطلح ”المليشيا” في توصيف قوات الدعم السريع، معتبرًا ذلك دلالة على موقف سياسي غير محايد.
وأكد التحالف، في ختام تصريحه، تمسكه بعلاقات الأخوة مع الشعب المصري، مشددًا على أن اعتراضه يقتصر على الموقف الرسمي للحكومة المصرية، وليس على العلاقات بين الشعبين.
ويأتي موقف تحالف “تأسيس” من مصر بعد ساعات من نشر صحيفة نيويورك تايمز الامريكية تقريا عن انطلاقة الطائرات المسيرة التي تقصف مناطق سيطرة قوات الدعم السريع من قاعدة سرية داخل الأراضي المصرية بالقرب من جبل العوينات.
وذكرت الصحيفة أن طائرات تركية من طراز “أقنجي” نفّذت ضربات بعيدة المدى داخل السودان، بعضها على مسافة تتجاوز 800 ميل من القاعدة المصرية، مستهدفة قوافل إمداد ومواقع لقوات الدعم السريع.
وأوضحت الصحيفة أن القاعدة الجوية التي انطلقت منها الطائرات المسيّرة أُنشئت ضمن مشروع زراعي في شرق العوينات، قبل أن تشهد توسعات منذ عام 2018 شملت مدرجاً إضافياً ومنشآت عسكرية.
وأكدت نيويورك تايمز أن طائرات شحن تركية وروسية هبطت في القاعدة خلال السنوات الماضية، في مؤشر على اتساع نطاق التدخلات الخارجية في الحرب السودانية.



