أخبار

تحالف “صمود” يواصل مشاوراته في باريس حول وقف الحرب بالسودان

(دروب) 24 يناير 2026 – عقد وفد التحالف المدني الديمقراطي لقوى الثورة “صمود”، برئاسة رئيس التحالف الدكتور عبد الله حمدوك، مساء الجمعة 23 يناير 2026م، لقاءً مع المركز الفرنسي للعلاقات الدولية بالعاصمة الفرنسية باريس، وذلك في إطار جولة أوروبية يجريها التحالف لبحث سبل وقف الحرب في السودان، وتعزيز الجهود الدولية الرامية إلى إنهاء النزاع المستمر منذ أبريل 2023.

وقال عضو الوفد ورئيس لجنة العلاقات الخارجية بالتحالف بابكر فيصل، في تصريح إن الاجتماع استعرض رؤية “صمود” لوقف الحرب وتحقيق السلام الشامل، وتأسيس دولة مدنية ديمقراطية مستدامة، تقوم على إنهاء عسكرة السياسة، ومعالجة جذور الأزمة السودانية.

وأوضح فيصل أن اللقاء تناول جهود الآلية الرباعية الدولية، وضرورة إنجاح مساعيها، مع التأكيد على أهمية الربط بين أي هدنة ميدانية وإيصال المساعدات الإنسانية، وبين مسار سياسي واضح يقود إلى إنهاء الحرب، وليس الاكتفاء بمعالجات أمنية مؤقتة.

وأضاف أن تحالف “صمود” قدّم خلال الاجتماع رؤيته للعملية السياسية تحت مظلة الاتحاد الإفريقي، وبالشراكة مع الفاعلين الدوليين والإقليميين، وفي مقدمتهم الأمم المتحدة، والاتحاد الأوروبي، ومنظمة الإيقاد، وجامعة الدول العربية، باعتبار أن الأزمة السودانية تتطلب مقاربة دولية منسقة تدعم الحل المدني وتمنع إعادة إنتاج الصراع.

وبحسب بابكر فيصل، تطرق الاجتماع كذلك إلى الموقف من جماعة الإخوان المسلمين وواجهتهم السياسية في السودان، والدور الذي تقوم به، في إعاقة جهود السلام، مع الدعوة إلى تصنيفها كجماعة إرهابية، في ظل ما وصفه باستمرار ارتباطها بخيارات الحرب وتقويض الانتقال المدني.

وأكد الوفد خلال اللقاء إدانته لكافة التدخلات الخارجية السلبية التي ساهمت في إطالة أمد الحرب وتعقيد مسارات الحل، مجددًا التذكير بتداعيات النزاع، وما خلّفه من أزمة إنسانية تُعد الأكبر في العالم، حيث يحتاج عشرات الملايين إلى مساعدات عاجلة، الأمر الذي يستوجب ممارسة ضغوط دولية أكبر على أطراف الحرب لوقفها والانخراط في عملية سياسية جادة.

وتأتي زيارة وفد “صمود” إلى أوروبا في سياق تحركات سياسية ودبلوماسية مكثفة يقودها التحالف منذ تأسيسه، بهدف حشد الدعم الإقليمي والدولي لوقف الحرب، وتخفيف الكارثة الإنسانية التي خلّفتها، والدفع نحو مسار سياسي يقود إلى حكم مدني ديمقراطي، بعد فشل الخيارات العسكرية في حسم الصراع.

ويُعد تحالف “صمود” أحد أبرز الكيانات المدنية المناهضة للحرب، ويضم قوى سياسية ومدنية وشخصيات عامة، ويطرح نفسه كمنصة سياسية تعمل على توحيد الصف المدني، وطرح بديل ديمقراطي شامل، يقوم على إنهاء الحرب، وتحقيق العدالة، وبناء دولة القانون والمؤسسات.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى