زلزال الجامعات القادم.. الحقوق تنتزع لا تمنح

كتبت / تماضر بكرى
يستعر ويشتعل فتيل الإضراب الجامعي المرتقب شيئا فشيئا لا كإجراء نقابي فحسب، بل كزلزال يضرب ركود الصمت المهين، معريا الهوة السحيقة بين وزارة التعليم العالي التي استمرأت الوعود الجوفاء، ووزارة المالية التي تحولت إلى مقصة اقتصادية تذبح الكرامة ببرود الميزانيات العقيمة وبين جدل التوريد والدعم بين الوزارتين ..
إننا أمام مشهد عبثي يراد فيه للأساتذة والعاملين بالتعليم العالي أن يمنحوا النور وسط عتمة العوز، وفي ظل واقع اقتصادي منهار جعل من “الأجر” نكتة سمجة لا تصمد أمام تغول الأسعار وجنون التضخم.
في هذا المعترك، تقف اللجنة العليا لأساتذة الجامعات (لاجسو) ولجنة العاملين غير هيئة التدريس كخندق أخير للدفاع عن كينونة المؤسسة الأكاديمية؛ فالالتفاف حول هذه الأجسام ليس خيارا بل هو (طوق نجاة) ، ودعم الإضراب هو الضريبة الوحيدة لاستعادة الهيبه والحق المسلوب.
لابد ان يعرف العاملين بالتعليم العالي ان الحقوق في زمن الانكسار هذا “لا تهدى بل تنتزع”، وان أي تراجع عن حشد الصفوف هو رضوخ لموت سريري يتهدد صروح العلم. إنها معركة إرادة صلبة تخوضها اللجان المنظمة ضد صلف البيروقراطية، ولن يستقيم الظل والعود أعوج إلا باصطفاف كاسر يجبر السلطة على إدراك أن كرامة الجامعات خط أحمر يحرق كل من يحاول تجاوزه…
ننتظر من جميع العاملين بالتعليم العالي الالتفاف حول اللجان ودعم كل الخطط والتنفيذ.



