أخبار

محنة الأشقاء الثلاثة.. إخفاء قسري ومصير مجهول

(دروب) 21 أبريل 2026 – كشفت مجموعة “محامو الطوارئ” الحقوقية، عن تعرض ثلاثة أشقاء للاعتقال التعسفي والإخفاء القسري على يد طرفي النزاع في السودان، في مؤشر على تصاعد الانتهاكات المرتبطة بمراكز الاحتجاز خارج الأطر القانونية.

وقالت المجموعة في بيان إن الأشقاء “عبدالرحمن ومحمد وبدري إبراهيم بدري عبدالله” تعرضوا لانتهاكات منفصلة، وبينما أفرج عن الأول بعد 11 شهراً من الاخفاء لا زال مصير الاثنين الآخرين مجهولاً بعد اعتقالهما من كردفان بواسطة قوات الدعم السريع وترحيلهما إلى نيالا.

“واعتقل عبدالرحمن إبراهيم بدري عبدالله، بواسطة جهة أمنية تتبع للجيش السوداني في مايو 2025 من منزله بأم درمان، قبل أن يُخفى قسرياً لنحو 11 شهراً ويتنقل بين عدة مواقع احتجاز، من بينها أماكن غير مخصصة لذلك، إلى أن أُفرج عنه في حالة صحية ونفسية متدهورة” وفق محامو الطوارئ.

وبعد 3 شهور من اعتقال “عبدالرحمن” اعتُقل شقيقه “محمد” بواسطة قوات الدعم السريع في أغسطس 2025 من مدينة بارا بولاية شمال كردفان، ونُقل لاحقاً إلى نيالا، حيث لا يزال مصيره مجهولاً حتى الآن.

وفي وقت لاحق من ذات الشهر اعتقلت قوات الدعم السريع الشقيق الثالث “بدري” من منطقة أم قرفة، وتم نقله إلى أحد مراكز الاحتجاز في نيالا، ولا يزال في حالة اختفاء قسري.

وقالت المجموعة الحقوقية إن هذه الحالات تعكس “نمطاً خطيراً وممنهجاً” من الاعتقال التعسفي والإخفاء القسري، مشيرة إلى استخدام مرافق احتجاز متعددة، من بينها سجون في أم درمان وسوبا ونيالا، خارج الضمانات القانونية، وحرمان المحتجزين من حقوقهم الأساسية.

وخلال محاولات الأسرة معرفة مصير أبنائها، تعرضت لعمليات احتيال وابتزاز مالي استغلت حالة الغموض والقلق مقابل وعود كاذبة بالمساعدة في الوصول إليهم أو الإفراج عنهم، ما يعكس اتساع دائرة الانتهاكات ويضاعف من معاناة الضحايا وذويهم، حسب البيان.

وطالبت “محامو الطوارئ” بالإفراج الفوري وغير المشروط عن جميع المحتجزين تعسفياً، والكشف عن مصير المختفين قسرياً، وإغلاق مراكز الاحتجاز غير القانونية، مع تمكين المنظمات الحقوقية من الوصول إلى السجون دون قيود، مؤكدة ضرورة وقف استخدام الاعتقال كأداة في النزاع وحماية المدنيين من هذه الانتهاكات.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى