أخبار

قوى سودانية تتوافق في برلين على وثيقة مشتركة لوقف الحرب

(دروب) 15 أبريل 2026 – وقعت قوى مدنية سودانية خلال مؤتمر برلين الدولي، على وثيقة مشتركة تدعو لوقف الحرب وابتدار عملية سياسية شاملة، تفتح الطريق أمام انتقال مدني ديمقراطي.

ورحّب التحالف المدني الديمقراطي لقوى الثورة “صمود” بالوثيقة المشتركة لإيقاف الحرب، واعتبرها خطوة مهمة نحو توحيد الموقف المدني وإنهاء النزاع في السودان.

وأسفر مؤتمر برلين عن تعهدات بمساعدات إنسانية تتجاوز 1.3 مليار يورو، وفق ما أعلنه وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول، في ظل استمرار الحرب التي تدخل عامها الرابع.

وشمل المؤتمر مسار مدني شاركت فيه قوى سياسية سودانية توافقت على وثيقة مشتركة بمثابة بلورة موقف مدني موحد يسعى إلى إنهاء الحرب ووضع البلاد على مسار السلام والاستقرار.

وقال “صمود”، في بيان إن الوثيقة تضع حماية المدنيين وصون البنية التحتية والأعيان المدنية في مقدمة الأولويات، في ظل الانتهاكات الواسعة التي يشهدها البلاد، مؤكداً ضرورة التحرك العاجل لضمان احترام قواعد القانون الدولي الإنساني.

وأشار البيان إلى أن الوثيقة شددت على أهمية تسهيل وصول المساعدات الإنسانية دون عوائق، في ظل التدهور الإنساني المتسارع، إلى جانب الدعوة للحد من خطاب الكراهية وتهيئة بيئة مواتية لبناء الثقة بين الأطراف، تمهيداً لوقف شامل ومستدام لإطلاق النار.

كما لفت إلى أن الوثيقة طرحت ملامح عملية سياسية شاملة لمعالجة جذور الأزمة، بما في ذلك قضايا الحكم والعدالة والتهميش، بما يمهد لانتقال مدني ديمقراطي يلبّي تطلعات السودانيين.

وأكد التحالف أن العدالة تمثل ركناً أساسياً في أي تسوية، من خلال الدعوة إلى إطلاق عملية للعدالة الانتقالية تضمن عدم الإفلات من العقاب وإنصاف الضحايا وتحقيق المصالحة الوطنية.

وجدد “صمود” التزامه بالعمل مع مختلف القوى المدنية والديمقراطية، مشدداً على أن وحدة الصف المدني تمثل ركيزة أساسية لإنهاء الحرب، داعياً جميع الأطراف إلى التعامل بجدية مع مضامين الوثيقة والبناء عليها كمدخل عملي لوقف القتال واستعادة مسار التحول الديمقراطي.

إلى ذلك قال رئيس تحالف “صمود”، عبدالله حمدوك، إن المؤتمر عكس إرادة سياسية دولية للتضامن مع الشعب السوداني والعمل على إنهاء الحرب، مشيراً إلى أنه شكّل منصة مهمة لإيصال صوت المدنيين السودانيين الساعين إلى وقف النزاع ومعاناة المواطنين.

وأكد حمدوك أن القوى المدنية ستواصل العمل من أجل التوصل إلى اتفاق حول عملية سياسية وحوار سوداني–سوداني يقوده السودانيون، بهدف تحقيق سلام دائم واستعادة مسار الانتقال الديمقراطي القائم على الحرية والسلام والعدالة.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى