دعوة أممية لاتخاذ إجراءات عاجلة تمنع هجوم “الدعم السريع” على الفاشر

جنيف 2 أكتوبر 2025 – أعلن مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان، فولكر تورك، اليوم الخميس، عن مقتل ما لا يقل عن 91 مدنيا خلال الفترة ما بين 19 و29 سبتمبر، جراء قصف مدفعي وهجمات بالطائرات المسيّرة واقتحامات برية نفذتها قوات الدعم السريع في الفاشر.
ودعا المفوض السامي إلى اتخاذ إجراءات عاجلة لمنع ارتكاب هجمات واسعة وجرائم فظيعة ذات دوافع إثنية في مدينة الفاشر، مشيراً إلى تكثيف قوات الدعم السريع هجماتها للسيطرة على المدينة المحاصرة لفترة طويلة.
وقال تورك في بيان صحفي إن الفاشر تقف على حافة كارثة أكبر ما لم تُتخذ تدابير عاجلة لتخفيف القبضة المسلحة المفروضة على المدينة وحماية المدنيين. وذلك بعد أكثر من 500 يوم من الحصار المستمر الذي تفرضه قوات الدعم السريع.
وأشار إلى أن تقاريراً عن تموضع طائرات مسيّرة بعيدة المدى لقوات الدعم السريع في جنوب دارفور، أثار مخاوف كبيرة من احتمال تصاعد الأعمال العدائية في الأيام المقبلة.
وذكر البيان أن المدنيين لا يزالون يتحملون العبء الأكبر للهجمات العشوائية والمباشرة مع اشتداد القتال في الفاشر، حيث قتل في الفترة ما بين 19 و29 سبتمبر، ما لا يقل عن 91 مدنيا جراء قصف مدفعي وهجمات بالطائرات المسيّرة واقتحامات برية نفذتها قوات الدعم السريع.
وشدد المفوض السامي على الحاجة الماسة لضمان حماية المدنيين المتبقين في الفاشر، بمن فيهم أولئك الذين قد لا يتمكنون من المغادرة، ومنهم كبار السن وذوو الإعاقة والمصابون بأمراض مزمنة.
كما أكد ضرورة ضمان المرور الآمن والطوعي للمدنيين للخروج من الفاشر، وعلى امتداد حركتهم عبر طرق الخروج الرئيسية ونقاط التفتيش التي تسيطر عليها فصائل مسلحة مختلفة. جاء ذلك عقب تقارير متكررة عن أعمال عنف خطيرة ضد الفارين، بما في ذلك إعدامات ميدانية وتعذيب واختطاف ونهب.
وأشار المفوض السامي إلى خطر تكرار أنماط الانتهاكات والاعتداءات ذات الدوافع الإثنية ضد المدنيين، على غرار ما وقع خلال الهجوم السابق لقوات الدعم السريع على مخيم زمزم للنازحين في منتصف أبريل، الذي تخلله استخدام ممنهج للعنف الجنسي ضد نساء وفتيات من إثنية الزغاوة.
كما دعا أطراف النزاع إلى السماح، فورا ومن دون عوائق، بدخول المساعدات الإنسانية التي تشتد الحاجة إليها إلى المدينة.
وشدد تورك على الحظر الصريح، بموجب القانون الدولي الإنساني، لاستخدام تجويع السكان المدنيين كأسلوب من أساليب الحرب، وعلى الالتزام بحماية العاملين في المجال الإنساني، بمن فيهم المستجيبون المحليون.
كما حث المفوض السامي جميع الأطراف والدول التي لها تأثير مباشر على مجريات الأحداث على الأرض على اتخاذ تدابير عاجلة لمنع الفظائع. وقال: “الفظائع ليست حتمية، بل يمكن تفاديها إذا اتخذ جميع الفاعلين خطوات ملموسة لاحترام القانون الدولي، والمطالبة باحترام حياة المدنيين وممتلكاتهم، ومنع استمرار ارتكاب الجرائم الفظيعة”.



