19.5 مليون سوداني يواجهون الجوع الحاد

(دروب) 15 مايو 2026 – حذر تقرير جديد صادر عن التصنيف المرحلي المتكامل للأمن الغذائي من أن نحو 19.5 مليون شخص في السودان، يمثلون حوالي 41% من السكان، يواجهون مستويات حادة من انعدام الأمن الغذائي، وسط توقعات بتدهور الأوضاع خلال موسم العجاف الممتد بين يونيو وسبتمبر 2026.
وأكد التقرير أن الحرب المستمرة منذ أبريل 2023 فاقمت الأزمة الإنسانية عبر النزوح الجماعي، وتعطل الخدمات الصحية، وفرض قيود على وصول المساعدات الإنسانية إلى مناطق واسعة من البلاد.
وكشف التحليل، الذي يغطي الفترة من فبراير إلى مايو 2026، أن نحو 135 ألف شخص يعيشون أوضاعًا مصنفة ضمن المرحلة الخامسة “الكارثة أو المجاعة”، بينما يواجه أكثر من 5 ملايين شخص حالة “طوارئ” غذائية، ويعاني نحو 14 مليونًا من “أزمة” غذائية حادة.
وحذر التصنيف من أن 14 منطقة في ولايات شمال دارفور وجنوب دارفور وجنوب كردفان تواجه خطر الانزلاق إلى المجاعة في حال تصاعد القتال وازدياد القيود على المساعدات الإنسانية وحركة السلع والأفراد.
وأشار التقرير إلى أوضاع مقلقة لسوء التغذية وسط الأطفال، متوقعًا إصابة نحو 825 ألف طفل دون الخامسة بسوء تغذية حاد وخيم خلال 2026، بزيادة 7% مقارنة بالعام الماضي، و25% مقارنة بمستويات ما قبل الحرب.
وأوضح أن النزاع أدى إلى نزوح أكثر من 8.9 مليون شخص داخليًا، فيما توقفت نحو 40% من المرافق الصحية عن العمل، الأمر الذي زاد من هشاشة الأوضاع الإنسانية والصحية.
كما أرجع التقرير تفاقم الأزمة جزئيًا إلى تداعيات الاضطرابات الإقليمية في الشرق الأوسط، التي أسهمت في ارتفاع أسعار الوقود والغذاء والأسمدة، ما زاد الضغوط على الاقتصاد السوداني المتدهور أصلًا.
وأكد التصنيف المرحلي أن تحسين الأمن الغذائي في السودان خلال عام 2026 يظل “غير مرجح للغاية” ما لم يتم وقف الأعمال العدائية، وتوسيع نطاق وصول المساعدات الإنسانية، وتحسين حركة المدنيين والسلع في مناطق النزاع.



