أطباء السودان يرفضون إخضاع مجلس التخصصات الطبية لوزارة الصحة

(دروب) 4 مارس 2026 – أعلنت اللجنة التمهيدية لـنقابة أطباء السودان رفضها القاطع لقرار إدراج المجلس القومي السوداني للتخصصات الطبية تحت إشراف وزارة الصحة، معتبرة الخطوة “تراجعًا خطيرًا” عن مبادئ الحوكمة الطبية وتهديدًا لاستقلالية التعليم والتدريب التخصصي في البلاد.
وقالت اللجنة، في بيان، إن تبعية المجلس إداريًا للوزارة تثير إشكاليات جوهرية تتعلق بفصل الأدوار بين الجهات المشغِّلة والمنظِّمة والأكاديمية.
وشددت على أن النظام الأمثل يقتضي بقاء المجلس هيئة مستقلة أو تابعة لجهة سيادية عليا، لا للوزارة التي تمثل الجهة المشغِّلة للأطباء.
وأشارت إلى أن المجلس القومي للتخصصات الطبية جهة أكاديمية مسؤولة عن وضع المعايير والتدريب والتقييم، بينما وزارة الصحة جهة مشغلة للخدمات الصحية، والمجلس الطبي السوداني جهة منظمة للممارسة والترخيص.
وحذرت اللجنة من أن جمع هذه الأدوار تحت مظلة واحدة قد يخلق تضاربًا في المصالح ويؤثر سلبًا على جودة التدريب وسلامة المرضى.
وأكدت أن استقلال المجلس يمثل ركيزة للاعتراف الإقليمي والدولي بالشهادات التخصصية السودانية، لافتة إلى أن تبعيته قد تعرّض المعايير الأكاديمية لضغوط إدارية أو تشغيلية.
كما أشارت إلى مخاوف تتعلق بخلط الميزانيات في ظل التحديات الاقتصادية، بما قد يؤثر على الموارد المخصصة لتطوير المناهج والبنية التدريبية، معتبرة أن إضعاف الاستثمار في التدريب التخصصي يهدد مستقبل النظام الصحي على المدى البعيد.
ودعت اللجنة إلى مراجعة القرار بما يضمن استقلال المجلس أكاديميًا وماليًا، مطالبة الروابط المهنية والأجسام النقابية بالالتفاف حول المجلس “حمايةً لإرثه التعليمي”.
وأكدت أنها لن تتوانى عن استخدام الوسائل النقابية المشروعة للدفاع عن استقلال المؤسسات المهنية، مشددة على أن صون جودة التعليم الطبي هو صونٌ لحياة السودانيين.



