أخبار

عرمان يعلن استعداده للمثول أمام القضاء في بورتسودان ويدعو لتسليم البشير للجنائية

(دروب) 20 يناير 2026 – أعلن القيادي في تحالف «صمود» ياسر عرمان، اليوم الثلاثاء، استعداده للمثول أمام القضاء في مدينتي بورتسودان أو الخرطوم، شريطة توفر إجراءات قانونية واضحة وعلنية تتيح للشعب السوداني والمنظمات الإقليمية والدولية المعنية بالعدالة متابعة مجريات المحاكمة.

وجاء موقف عرمان تعليقاً على انعقاد جلسة محاكمة غيابية في مدينة بورتسودان شملت عدداً من قادة قوات الدعم السريع، إلى جانب قيادات سياسية مدنية من بينهم رئيس الوزراء السابق عبدالله حمدوك وياسر عرمان، بتهم تتعلق بدعم التمرد والإرهاب وجرائم أخرى مرتبطة بالحرب المستمرة في السودان.

«محاكمة سياسية»

وقال عرمان، في منشور على صفحته بموقع «فيسبوك»، إنه يتحدث نيابة عن زملائه السياسيين المشمولين في البلاغ، معتبراً أن الهدف من المحاكمة هو «إرهاب وإسكات الخصوم السياسيين المدنيين، ووقف نشاطهم وحضورهم الداخلي والإقليمي والدولي».

ووصف المحاكمة بأنها «محاولة بائسة» وذات طابع سياسي انتقامي، مشيراً إلى أن القضاء – بحسب تعبيره – «تحول إلى أداة لتصفية الخصوم السياسيين، وليس منبراً لتحقيق العدالة أو إنصاف الضحايا».

وأضاف أن اهتزاز الثقة في النظام العدلي يعود إلى فترة نظام الإنقاذ، حين أصبح القضاء جزءاً من النظام السياسي، وهو ما دفع – وفق قوله – المنظمات الدولية للمطالبة بمحاكمة السودانيين خارج البلاد، لاعتقادها بفساد القضاء واستخدامه كسلاح سياسي.

دعوة لتسليم البشير

ودعا عرمان السلطات التي أعلنت المحكمة إلى الاستجابة لطلبات المحكمة الجنائية الدولية، وتسليم الرئيس السوداني السابق عمر البشير، إلى جانب أحمد هارون وعبدالرحيم محمد حسين، المطلوبين لدى الجنائية الدولية، قبل المطالبة بمحاكمة خصومها السياسيين داخلياً.

ويُذكر أن البشير وعدداً من قيادات نظامه السابق مطلوبون للمحكمة الجنائية الدولية بتهم ارتكاب جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية في إقليم دارفور خلال الفترة ما بين عامي 2003 و2004، ورغم سقوط نظامه في أبريل 2019، لم يتم تسليمهم حتى الآن.

«خلط مقصود» واستهداف للمدنيين

وسخر عرمان من إدراج اسم قائد قوات الدعم السريع محمد حمدان دقلو (حميدتي) في القضية بوصفه «داعماً» للدعم السريع، رغم كونه قائده ومؤسسه، معتبراً أن هذا «الخلط مقصود»، وأن الهدف الحقيقي – بحسب قوله – هو استهداف الشخصيات المدنية والديمقراطية المناهضة للحرب.

وأضاف أن ذلك يكشف عن «نية سياسية مبيتة لتجريم العمل السياسي السلمي، واستهداف الجبهة المدنية المعادية للحرب»، واعتبر أن المحاكمة تمثل استهدافاً مباشراً لثورة ديسمبر وقواها.

وأكد أن تحويل الجهود الرامية لوقف الحرب وإغاثة الضحايا إلى تهم «تآمر ضد الدولة» يعكس – وفق وصفه – تحول الدولة إلى «جهاز للحرب والدمار بدلاً من خدمة المواطنين».

أصل القضية

وكانت النيابة العامة قد وجهت اتهامات للمتهمين، وأحالت أوراق الدعوى إلى المحكمة بموجب مواد متعددة من القانون الجنائي لسنة 1991، شملت المواد (21، 22، 25، 26، 50، 51، 58، 65، 186، 187، 188، 189، 191)، بوصفهم من منسوبي قوات الدعم السريع أو المتعاونين معها.

واستمعت المحكمة، برئاسة قاضي المحكمة العامة محمد سر الختم، إلى خطبة الادعاء الافتتاحية التي قدمتها هيئة الاتهام، والتي استعرضت الوقائع والبينات المتعلقة بالقضية.

وقال رئيس النيابة العامة ورئيس هيئة الاتهام، ماهر سعيد، إن القضية تُعد من أضخم القضايا التي باشرتها النيابة العامة بالتنسيق مع الشرطة، موضحاً أن إجراءات التحري استغرقت أكثر من عامين ونصف، جُمعت خلالها بينات وقرائن وصفها بالمتكاملة والدقيقة.

وأشار إلى أن الدعوى تشمل أكثر من (21) مادة اتهام من القانون الجنائي لسنة 1991، إضافة إلى المواد (5، 6، 9، 10) من قانون مكافحة الإرهاب لسنة 2001، والمادة (35) من قانون مكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب لسنة 2014.

وأضاف أن ملف الاتهام أُعد بواسطة اللجنة الوطنية للتحقيق في جرائم وانتهاكات القانون الوطني والقانون الدولي الإنساني، حيث تم حصر المتهمين وتحديد بياناتهم الرباعية، ومخاطبة السجل المدني وسجلات الأراضي، واستكمال الإجراءات القانونية اللازمة لإثبات الوقائع.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى