بابكر فيصل: تصنيف واشنطن للإسلاميين يضع الجيش أمام ثلاثة خيارات

(دروب) 19 مارس 2026 – قال رئيس المكتب التنفيذي للتجمع الاتحادي، بابكر فيصل، إن قرار الولايات المتحدة بتصنيف الحركة الإسلامية وجماعة “البراء بن مالك” كتنظيمات إرهابية يضع قيادة الجيش السوداني أمام ثلاثة سيناريوهات رئيسية في التعامل مع الأزمة، مرجحًا لجوءها إلى خيار “المناورة وكسب الوقت”.
وكانت الولايات المتحدة قد ادرحت الحركة الاسلامية السودانية ومجموعة البراء بن مالك العسكرية، في قائمة الارهاب، متهمة اياها بارتكاب انتهاكات جسيمة ضد المدنيين خلال الحرب المستمرة في البلاد.
وأوضح فيصل، في تصريح صحفي، أن الخيار الأول يتمثل في استمرار قيادة الجيش، بقيادة عبد الفتاح البرهان، في إنكار العلاقة مع الإسلاميين، رغم ما وصفه بـ”التغلغل الكبير” لهم داخل المؤسسة العسكرية، محذرًا من أن هذا المسار “يربط مصير الجيش بمصير الكيزان ويضع الطرفين في مواجهة مباشرة مع الولايات المتحدة”.
وأضاف أن “هذا السيناريو قد يعيد السودان إلى أجواء العزلة الدولية والعقوبات القاسية التي فُرضت عليه سابقًا”، مشيرًا إلى أن التطورات الإقليمية الحالية قد تدفع نحو “إجراءات أشد قد لا تقتصر على العقوبات، بل قد تشمل استخدام القوة العسكرية”.
وفي المقابل، طرح فيصل خيارًا ثانيًا يقوم على “المناورة”، عبر إبداء مرونة شكلية تجاه القرار الأميركي، من خلال القبول بهدنة إنسانية ووقف إطلاق النار، مع تقديم تعهدات بتقليص العلاقة مع إيران وتحجيم نفوذ الإسلاميين تدريجيًا.
وقال في اقتباس بارز: “هذا الخيار يهدف إلى التمويه وكسب الوقت لتفادي رد فعل أميركي قاسٍ، مع الإيهام بتقليص نفوذ الحركة الإسلامية، بينما يستمر عمليًا تحالف الجيش والكيزان في السيطرة على السلطة”.
وأشار إلى أن هذا المسار قد يتضمن تقليل الظهور السياسي والإعلامي للحركة الإسلامية، وإفساح المجال لوجوه مدنية في واجهة السلطة، دون إحداث تغيير جوهري في بنية الحكم، محذرًا من أنه “يمثل تهديدًا لوحدة البلاد ويمهد لتقسيمها”.
أما الخيار الثالث، فيتمثل – بحسب فيصل – في الدخول في مواجهة مباشرة مع الإسلاميين وتفكيك شبكاتهم داخل الدولة، لكنه استبعد حدوث ذلك “بسبب سيطرتهم الواسعة على مؤسسات الدولة الأمنية والعسكرية”.
ورجّح فيصل أن تتجه قيادة الجيش نحو الخيار الثاني، مشيرًا إلى ما وصفها بمؤشرات أولية، من بينها تشكيل حاضنة سياسية جديدة والسعي لتوقيع هدنة، في إطار محاولة كسب شرعية دولية وإعادة دمج السودان في المحيط الإقليمي.



