استمرار اعتقال ناشط سوداني احتفل بذكرى سقوط نظام البشير

(دروب) 12 يناير 2026 – أفادت مصادر قانونية باستمرار اعتقال الناشط المدني منيب عبدالعزيز، في مدينة دنقلا شمال السودان، لنحو شهر دون تقديمه إلى محاكمة أو معرفة التهم التي يواجهها.
وكانت السلطات الأمنية في مدينة دنقلا اعتقلت الناشط منيب في 19 ديسمبر الماضي، بعد تنظيمه مخاطبة جماهيرية أمام أحد المساجد بعد صلاة الجمعة، محتفلاً بذكرى الثورة الشعبية التي أسقطت نظام الرئيس السابق عمر البشير في أبريل 2029.
وقال منيب خلال المخاطبة إن استمرار الحرب الجارية يقوض أهداف ثورة ديسمبر التي نادت بالحكم المدني وحل قوات الدعم السريع وذهاب العسكر إلى الثكنات، داعياً إلى التمسك بشعارات الثورة والوقوف في وجه عودة أنصار نظام البشير إلى المشهد.
وقالت مجموعة “محامو الطواري” الحقوقية، في بيان إن “عملية اعتقال منيب عبد العزيز شابتها جُملة من الانتهاكات الحقوقية والقانونية الخطيرة، التي تكشف بوضوح عن نمطٍ ممنهج في التعامل مع الناشطين والثوار خارج إطار القانون، وتحويل إجراءات العدالة إلى أدوات للتضييق والقمع”.
وأوضحت أن الاعتقال جاء دون إبراز مذكرة قانونية صادرة عن جهة مختصة، ما اعتبرته “مخالفة صريحة لأبسط الضمانات الإجرائية التي تكفلها القوانين الوطنية، والتي تشترط عدم تقييد الحرية إلا بناءً على أمر قانوني مسبب وواضح”.
وأضافت أن “الاعتقال جرى في غياب تام للشفافية بشأن الجهة المسؤولة عن الاحتجاز، إذ ظل الأمر ملتبسًا في مراحله الأولى، قبل أن يحال الملف لاحقًا من الشرطة إلى الاستخبارات العسكرية”.
وعقب الاعتقال، قيّدت في مواجهة منيب بلاغات أولية ذات “طابع كيدي”، بينها بلاغات مثل “الإزعاج العام”، وفق البيان.
وتابع أن “التهم شُطبت لاحقًا لعدم وجود أساس قانوني سليم. قبل أن تدون ضده بلاغات أشد خطورة، دون الاستناد إلى وقائع جديدة أو أدلة مستجدة، في ممارسة تُعد من أخطر أشكال التحايل على القانون، ووسيلة واضحة لتمديد الحبس التعسفي”.
وأوضح بيان محامي الطوارئ أن منيب حُرم من حقه في التواصل مع أسرته، ومعرفة طبيعة التهم الموجهة إليه في المراحل الأولى من الاحتجاز. ما اعتبره يشكّل انتهاكًا صريحًا لحقوق المحتجزين، ويقوّض حق الدفاع.
واختتم البيان بأن “مجمل هذه الوقائع تمثل نموذجًا مكتمل الأركان للاعتقال التعسفي، وتكشف عن استخدام سياسة تدوير البلاغات أداةً لشرعنة الاحتجاز المطوّل خارج إطار القانون”.



