هجليج: تحييد اقتصادي أم إعادة رسم للنفوذ؟

كتبت /تماضر بكرى
اعلان انتشار قوات جنوب السودان في حقل هجليج النفطي بموجب اتفاق ثلاثي مع الجيش السوداني والدعم السريع، يكشف عن تحول استراتيجي يتجاوز مجرد حماية منشأة نفطية.
ابعاد الاتفاق:
اقتصاديا:
الحقل يمثل شريانا حيويا للبلدين، وتحقيق “الحياد” فيه يهدف لضمان استمرار تدفق النفط رغم الحرب.
سياسيًا:
الاتفاق جمع بين أطراف متنازعة داخليا، ما يشير إلى وجود قنوات تواصل رغم التصعيد، لكنه يفتقر إلى شمول القوى المدنية.
أمنيا:
تسليم الحماية لقوة أجنبية (جنوب السودان) يثير تساؤلات حول الحياد وقد يُفسر كإعادة تموضع أو حتى توسع نفوذ واستغلال امثل لفرصة….
إقليميا:
الخطوة تعكس قلقا دوليا من تهديد إمدادات الطاقة وربما جاءت بضغوط أو وساطات غير معلنة.
برأيي ما يحدث في هجليج ليس مجرد انسحاب أو انتشار بل اختبار حقيقي لقدرة الأطراف على تحييد المصالح الاقتصادية عن النزاع وربما بداية لتفاهمات أوسع… أو مجرد هدنة مؤقتة في قلب العاصفة…. ولكن هل المصلحة الاقتصادية اعظم من حفظ الدماء؟



