واشنطن تخطط لعقد هدنة إنسانية في السودان بحلول العام الجديد

(دروب) 19 ديسمبر 2025 – قال وزير الخارجية الأمريكي، ماركو روبيو، اليوم الجمعة، إن الهدف الرئيسي والفوري لواشنطن في السودان هو التوصل إلى وقف للأعمال العدائية مع بداية العام الجديد، بما يتيح للمنظمات الإنسانية إيصال المساعدات إلى المتضررين.
وخلال مؤتمر صحفي عقده مع الصحفيين، أشار روبيو، إلى أن دولاً عدة تواصل تقديم الأسلحة والمعدات العسكرية إلى أطراف النزاع في السودان، بما في ذلك عمليات نقل الأسلحة عبر دول ثالثة، خاصة إلى قوات الدعم السريع.
وأضاف الوزير الأمريكي أن إدارة الرئيس ترامب قد أجرت اتصالات مباشرة مع قادة الإمارات العربية المتحدة والمملكة العربية السعودية ومصر بشأن الأزمة في السودان، في إطار جهود لاحتواء التصعيد ودعم الحلول السياسية.
وأكد روبيو أن الولايات المتحدة ملتزمة بدعم الجهود الدولية لتحقيق سلام دائم في السودان وتخفيف معاناة الشعب السوداني الذي يواجه أزمة إنسانية حادة.
وقال وزير الخارجية الأميركي إن بلاده تستهدف إبرام هدنة إنسانية مع دخول العام الجديد، تسمح للمنظمات الإنسانية بإيصال المساعدات إلى السكان الذين يمرون بضائقة شديدة.
وأضاف: “ما زلنا نسمع ونشهد تقارير عن استهداف قوافل إنسانية أثناء توجهها لإيصال المساعدات. وما يثير الدهشة لدينا هو أنه رغم تعرض هذه القوافل للقصف، فإن بقية القافلة تواصل طريقها، وهو ما يعكس مدى التزام هذه الجهات بعملها الإنساني. لكن ما نؤكد عليه للجميع هو أن ما يحدث هناك أمر مروّع”.
وتابع: “إنه أمر فظيع، ويوماً ما ستنكشف حقيقة ما جرى هناك بالكامل، وسيبدو كل من شارك في ذلك بمظهر سيئ. وقد أدينا دوراً محورياً في جمع الأطراف إلى طاولة الحوار. وأعتقد أننا سنعرف قريباً جداً ما إذا كان هذا المسار ممكناً”.
ولفت إلى أن واشنطن تستهدف اتفاق ينص على مرحلة أولى تسمح بهدنة إنسانية من أجل التعامل مع الكارثة الإنسانية القائمة في السودان. وتابع: “بطبيعة الحال، نأمل أنه خلال سريان هذه الهدنة، يمكننا التركيز على العوامل الأخرى التي أدت إلى هذا الصراع والمساعدة في معالجة بعض جذورها”.
وشدد وزير الخارجية الأميركي: “أولويتنا القصوى، والتي تشكل 99% من تركيزنا حالياً، هي تحقيق هذه الهدنة الإنسانية في أسرع وقت ممكن. ونعتقد أن العام الجديد والعطلات المقبلة يشكلان فرصة مناسبة لكلا الطرفين للاتفاق على ذلك، ونحن نضغط بقوة كبيرة في هذا الاتجاه”.



