أخبار

أزمة أكاديمية في جامعة الخرطوم بعد استقالة أمين الشؤون العلمية

(دروب) 8 يناير 2026 – فجّرت استقالة أمين الشؤون العلمية بجامعة الخرطوم البروفيسور على عبد الرحمن رباح، أزمة علمية داخل أروقة الجامعة العريقة وذلك بعد اتهامات بشأن تزوير الشهادات الأكاديمية التي تصدرها.

وكان البروفيسور على عبد الرحمن رباح، أمين الشؤون العلمية، نشر توضحياً حول أسباب استقالته من منصبه، ومن بينها تعرضه لضغوط خارجية تهدف لـ”السكوت عن وصول طرف ثالث غير مشروع إلى سجل الجامعة بالتعليم العالى. بجانب التراجع عن مسار التحول الرقمي وإيقاف مشروع الشهادات الالكترونية، إضافة إلى السكوت عن محاولة تزوير الشهادات الأكاديمية”.

وسارعت الجامعة في الرد على ما ورد في استقالة امين الشؤون العلمية، عبر بيان أصدرته إدارة الإعلام والعلاقات العامة.

وقال بيان إن الجامعة تحتفظ بسجلات أكاديمية علي درجة عالية من الخصوصية والتأمين ولم تشهد على مدى سنوات عمرها أي اتهام بالتزوير، لصرامة الإجراءات المتبعة.

وحسب البيان فإن مدير جامعة الخرطوم شكل لجنة بتاريخ ( ٠٤/٠٩/٢٠٢٥) ولجنة فرعية أخرى بواسطة أمين الشؤون العلمية المستقيل، بتاريخ (١٢/١٢/٢٠٢٥) للنظر في أمر التحقق من بعض الشهادات. مبيناً أن اللجنة ما زالت تعمل لاستكمال مهامها للنظر والتحقق في أمر بعض الشهادات التي تم استخراجها قبل اندلاع الحرب.

وأشار إلى أن هناك فرقًا بين استخراج الشهادات والتحقق منها. مبيناً ان عملية التحقق من الشهادات تعني تواصل الجهات المختصة بـ”توظيف الخريجين” مع الجامعة للتأكد من صحة الشهادات، موضحاً أن أمين الشؤون العلمية المستقيل كان قد شكل لجنة ثانية للتحقق بتاريخ (١٢/١٢/٢٠٢٥).

من جهته أعرب مؤتمر خريجي جامعة الخرطوم، عن قلقه البالغ إزاء ما ورد في استقالة أمين الشؤون العلمية، واعتبرها “وقائع خطيرة” تمس جوهر العملية الأكاديمية، ونزاهة السجل العلمي، وسمعة الجامعة الوطنية والإقليمية والدولية، وفق بيان.

وأكد أن حماية سُمعة جامعة الخرطوم وصون نزاهتها الأكاديمية ليست شأنًا إداريًا داخليًا فحسب، بل مسؤولية وطنية وأخلاقية مشتركة، تمس حقوق الطلاب والخريجين، وثقة المجتمع في مؤسساته التعليمية.

وأضاف أن “السجل الأكاديمي لجامعة الخرطوم خط أحمر، وأن أي مساس به يمثل تهديدًا مباشرًا لسمعة الجامعة، ولمستقبل طلابها وخريجيها، وللثقة في التعليم العالي السوداني ككل”.

ودعا مؤتمر الخريجين إدارة الجامعة ووزارة التعليم العالي إلى فتح تحقيق مهني مستقل وشفاف حول ما ورد في خطاب الاستقالة، ومخاطبة الرأي العام بنتائجه في حدود ما يحفظ الأمن المعلوماتي والمؤسسي.

وأعلن عزمه على تكوين لجنة من خريجي الجامعة من ذوي الاختصاص لدراسة القضية من منظور مهني وأخلاقي، ورفع توصياتها للجهات ذات الصلة.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى